سبب برودة أرضيات الحرمين
حيال ذلك، كشف مساعد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية الدكتور عبد الله العطاس عن اختيار الرخام الطبيعي الخاص بجزيرة "ثاسوس" اليونانية لأرضيات الحرمين، وذلك منذ بدء العمل في تنفيذ خطة التجديد والتوسعة للحرمين الشريفين في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لما يتميز به من جمال في الشكل والمظهر الخارجي عن بقية الصفات الفيزيائية والكيماوية الأخرى والمتعلقة بالخواص الضوئية والحرارية (عدم امتصاصه للحرارة) والميكانيكية.
وأوضح الدكتور العطاس أنّ اليونان تعد واحدة من أكبر البلدان المصدرة للرخام وبصفة خاصة رخام ثاسوس وهو الأشهر، فإن الطلب المتزايد على هذا النوع من الرخام أدى إلى قرب استنفاد ونضوب المصدر الطبيعي لهذا النوع من الرخام، مضيفاً: "أراضي السعودية تزخر بالعديد من الأنواع المختلفة من أحجار الزينة يأتي في مقدمها الرخام والجرانيت وتم تكليف الهيئة بالبحث والتنقيب عن نوع رخام محلي تتماثل مواصفاته وخصائصه لرخام ثاسوس اليوناني، إلا أن جهود البحث والتنقيب لم تتوصل إلى إيجاد نوع مماثل أو حتى مشابه لرخام ثاسوس".
وأضاف العطاس إن العمل يجري حالياً على تجارب الإنتاج بكميات تجارية وصناعية، على أن يتم توثيق براءة الاختراع هذه بعد الانتهاء من مرحلة الإنتاج الصناعي مباشرة، وتم إنتاج رخام صناعي للمرة الأولى في مختبرات هيئة المساحة الجيولوجية السعودية ذي مواصفات وخصائص فنية (فيزيائية وكيماوية عالية)». وأفاد في تصريح نشرته صحيفة "الحياة" بأن الهيئة حازت على جائزة مكة للتميز الاقتصادي من خلال حصولها على براءة الاختراع الخاصة باستخدام غبار الأسمنت في إنتاج زجاج سيراميكي عالي الجودة يسهم في شكل كبير في المحافظة على نظافة البيئة وسلامتها وتقليل مخاطر التلوث الناتجة من تطاير غبار الأسمنت في الجو.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق